ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

وَلَوْ شَاء الله لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحدة ، حنيفة مسلمة على طريق الإلجاء والاضطرار، وهو قادر على ذلك، ولكن الحكمة اقتضت أن يضلّ مَن يَشَآء ، وهو أن يخذل من علم أنه يختار الكفر ويصمم عليه. وَيَهْدِي مَن يَشَاء ، وهو أن يلطف بمن علم أنه يختار الإيمان. يعني : أنه بنى الأمر على الاختيار، وعلى ما يستحق به اللطف والخذلان والثواب والعقاب، ولم يبنه على الإجبار، الذي لا يستحق به شيء من ذلك، وحققه بقوله : وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ، ولو كان هو المضطرّ إلى الضلال والاهتداء، لما أثبت لهم عملا يسئلون عنه.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير