ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

قَوْلُهُ تَعَالَى : كُلاًّ نُّمِدُّ هَـاؤُلاءِ وَهَـاؤُلاءِ مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ ؛ أي كلُّ واحدٍ من الفريقَين ممن يريدُ الدنيا، وممن يريدُ الآخرةَ نُمِدُّهُ من رزقِ ربكَ، وَمَا كَانَ عَطَآءُ ؛ رزقُ، رَبِّكَ مَحْظُوراً ؛ أي مَحْبُوساً من البرِّ والفاجرِ. وفي هذا بيانُ أنَّ نِعَمَ الدنيا مشتركةٌ بينهم، بخلافِ نِعَمِ الآخرةِ التي هي خاصَّةٌ للمتَّقين، ألاَ ترَى أن سائرَ نِعَمِ اللهِ من الشَّمسِ والقمر ؛ والهواءِ والماء ؛ والنباتِ والحيوانات ؛ والأغذيَةِ والأدويةِ ؛ وصحَّة الجسمِ والعافيةِ ؛ وغيرِ ذلك شاملةٌ للمؤمنِ والكافر.

صفحة رقم 253

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية