ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

(كُلاًّ) أي كل واحد من الفريقين، من يريد الدنيا ومن يريد الآخرة (نمد) أي نزيده من عطائنا على تلاحق من غير انقطاع (هؤلاء وهؤلاء) بدل من المفعول وهو (كُلاًّ) فكأنه قيل نمد هؤلاء وهؤلاء الأول للأول والثاني للثاني فهو لف ونشر مرتب، أي نرزق الكفار والمؤمنين وأهل المعصية وأهل الطاعة، لا نؤثر معصية العاصي في قطع رزقه، وما به الإمداد هو ما عجله لمن يريد الدنيا وما أنعم به في الأولى والأخرى على من يريد الآخرة. وفي قوله (من عطاء ربك) إشارة إلى أن ذلك بمحض التفضل، وهو متعلق بنمد (وما كان عطاء ربك محظوراً) أي ممنوعاً عن أحد، قاله الضحاك.
يقال حظره يحظره حظراً منعه، وكل ما حال بينك وبين شيء فقد حظره عليك، والمراد بالعطاء العطاء في الدنيا كالرزق والجاه إذ لا حظ للكافر في الآخرة.
قال الزجاج: علم الله سبحانه أنه يعطي المسلم والكافر وأنه يرزقهم جميعاً. وقال الحسن: كل يرزقه الله في الدنيا البر والفاجر وقال ابن عباس: يرزق الله من أراد الدنيا ويرزق من أراد الآخرة.

صفحة رقم 372

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية