كُلاًّ نُّمدُّ أي : كل واحد من الفريقين نُمد بالعطاء مرة بعد أخرى، هؤلاء المريدين للدنيا، وهؤلاء المريدين للآخرة، نُمد كلا من عطاء ربك في الدنيا، وما كان عطاءُ ربك فيها محظورًا ؛ ممنوعًا من أحد، لا يمنعه في الدنيا مؤمن ولا كافر، تفضلاً منه تعالى.
سورة الإسراء.
مكية، إلا قوله : وإن كادوا ليفتنونك... [ الإسراء : ٧٣ ] الآيات الثمان. وهي : مائة وعشر آيات. وكأن وجه المناسبة لما قبله قوله : إن الله مع الذين اتقوا [ النحل : ١٢٨ ]، إشارة إلى أن من اتقى الله، وحصّل مقام الإحسان، أسرى بروحه إلى عالم الملكوت، وأسرار الجبروت. وافتتح السورة بالتنزيه، لئلا يتوهم الجهال أنه –عليه الصلاة والسلام-عرج به للقاء الحق تعالى في جهة مخصوصة.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي