ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ؛ برّاً بهما وعَطْفاً عليهما، وقولهُ تعالى : إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا ؛ أي إنْ عاشَا عندَكَ أيُّها الإنسانُ حتى يَكبُرَا، وقرأ حمزة والكسائي (يَبْلُغَانِ) ؛ لأن الوالدينِ قد ذُكر قبلَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى : فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ ؛ تقذُّراً حين ترَى منهما شيئاً من الأذى، بل أمِطْ عنهما كما كانا يُمِيطَانِ عنكَ في حالةِ الصِّغَرِ، والأُفُّ هو وسَخُ الأظفارِ، والتُّفُّ وسخُ الأُذن، والمعنى : لا تتأَذى بهما، كما لم يكُونَا يتأذيان بكَ، قال ﷺ " لَوْ عَلِمَ اللهُ شَيْئاً مِنَ الْعُقُوقِ أدْنَى مِنْ أُفٍّ لَحَرَّمَهُ، فَلْيَعْمَلِ الْعَاقُّ مَا شَاءَ أنْ يَعْمَلَ، فَلَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ. وَلْيَعْمَلِ الْبَارُّ مَا شَاءَ أنْ يَعْمَلَ، فَلَنْ يَدْخُلَ النَّارَ ".
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلاَ تَنْهَرْهُمَا ؛ أي لا تَزجُرهما بإغْلاَظٍ وصِيَاحٍ في وجُوهِهِما، ولا تُكلِّمْهُما ضَجِراَ، وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً ؛ أي يكون فيه كرامةٌ لهما كقولِ العبدِ الْمُذْنِب للسيِّد الغليظِ، كذا قال ابنُ المسيَّب، وقال عطاءُ :(لاَ تَشْتُمْهُمَا وَلاَ تُبْكِيهِمَا، وقُلْ لَهُمَا : يَا أبَتَاهُ، يَا أُمَّاهُ).

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية