ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

قوله تعالى وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا
وأخرج الطبري بسنده الجيد طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس :
وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ، يقول : أمر.
وأخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله : وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه : أي أمر ربك في ألا تعبدوا إلا إياه، فهذا قضاء الله العاجل، وكان يقال في بعض الحكمة : من أرضى والديه : أرضى خالقه، ومن أسخط والديه، فقد أسخط ربه.
قال الطبري : حدثنا أبو كريب، قال : ثنا يحيى بن عيسى، قال : ثنا نصير بن الأشعت قال : ثنى ابن حبيب ابن أبي ثابت، عن أبيه. قال : أعطاني ابن عباس مصحفا، فقال : هذا على قراءة أُبَي بن كعب قال أبو كريب : قال يحيى : رأيت المصحف عند نصير فيه ووصى ربك يعني : وقضى ربك.
ورجاله ثقات إلا يحيى بن عيسى صدوق، وابن حبيب هو عبد الله، وسنده حسن.
قال الشيخ الشنقيطي : وقوله جل وعلا في الآيات المذكورة : وبالوالدين إحسانا بينه بقوله تعالى إما يبلغن عندك الكبر أحداهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا لأن هذا من الإحسان إليهما المذكور في الآيات أ. ه.
وقد وردت عدة أحاديث ثابتة في بر الوالدين والإحسان إليهما :
أخرج البخاري بسنده أن ابن مسعود سأل النبي صلى الله عليه وسلم : أي العمل أحب إلى الله عز وجل ؟ قال : " الصلاة على وقتها " قال : ثم أي ؟ قال : " بر الوالدين "، قال : ثم أي ؟ قال : " الجهاد في سبيل الله ".
( الصحيح -الأدب- باب البر والصلة رقم٥٩٧٠ ).
وأخرج مسلم بسنده عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال : " أمك " قال : ثم من ؟ قال : " ثم أمك " قال : ثم من ؟ قال : " ثم أمك " قال : " ثم أمك " قال : ثم من ؟ قال : " ثم أبوك ".
( الصحيح-كتاب البر والصلة والآداب، ب بر الوالدين رقم٢٥٤٨ ).
وأخرج مسلم بسنده عن عبد الله بن عمرو قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد، فقال : أحي والدك " ؟ قال : نعم قال : " ففيهما فجاهد ".
المصدر السابق رقم٢٥٤٩.
أخرج مسلم بسنده عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " رَغِمَ أنف ثم رَغِمَ أنف ثم رَغِمَ أنف " قيل من ؟ يا رسول الله ! قال : من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة ".
( الصحيح الكتاب السابق رقم٢٥٥١ ).
والإحسان إلى الوالدين مطلوب حتى ولو كانا مشركين، وقد عقد البخاري بابا بعنوان، باب صلة الوالد المسلم وساق حديثا بسنده عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت : أتتني أمي راغبة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم آصلها قال : نعم.
( الصحيح-الأدب-رقم٥٩٧٨ ).
قوله تعالى وقل لهما قولا كريما
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة وقل لهما قولا كريما : أي قولا لينا سهلا.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير