وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (٣٣)
ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بِالْحَقِّ أي بارتكاب ما يبيح الدم وَمَن قُتِلَ مَظْلوماً غير مرتكب ما يبيح الدم فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً تسلطاً على القاتل في الاقتصاص منه فَلا يسْرِف فِّي الْقَتْلِ الضمير للولي أي فلا
يقتل غير القاتل ولا اثنين والقاتل واحد كعادة أهل الجاهلية أو الاسراف المثلة والضمير للقاتل الأول فلا تسرف حمزة وعلي على خطاب الولي أو قاتل المظلوم إِنَّهُ كَانَ منصورا
الإسراء (٣٤ _ ٣٧)
الضمير للولي أي حسبه أن الله قد نصره بأن أوجب له القصاص فلا يستزد على ذلك أو للمظلوم أي الله ناصره حيث أوجب القصاص بقتله وينصره في الآخرة بالثواب أو للذي يقتله الولي بغير حق ويسرف في قتله فإنه كان منصوراً بإيجاب القصاص على المسرف وظاهر الآية يدل على أن القصاص يجري بين الحر والعبد وبين المسلم والذمي لأن أنفس أهل الذمة والعبيد داخلة في الآية لكونها محرمة
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو