وقوله : وَمَن قُتِلَ مَظْلُوما فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانا٣٣ في الاقتصاص أو قبول الدِّيَة. ثم قال : فَلاَ يُسْرِف في الْقَتْلِ فقرئتِ بالتّاء واليَاء. فمن قال بالياء ذهب إلى الوليّ أي لا يقتلنَّ غير قاتله. يقول فلا يسرف لولىُّ في القتل. قال : حدَّثنا القراء قال وحدَّثني غير واحد، منهم مِنْدل وجرير وقيس عن مغيرة عن إِبراهيم عن أبى معمر عن حُذَيفة بن اليمان أنه قرأ فَلاَ تُسْرِف بالتاء. وفي قراءة أُبَىّ ( فلاَ يُسْرِفوا في القتل ).
وقوله إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً يقال : إن وليَّه كان منصوراً. ويقال الهاء للدم. إن دم المقتول كان منصوراً لأنه ظُلِم. وقد تكون الهاء للمقتول نفسِه، وتكون للقتل لأنه فعل فيجرى مجرى الدم والله أعلم بصواب ذلك.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء