عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :" نَافِلَةً لَكَ ، يَعْنِي خاصة للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أمر بقيام الليل وكتب عليه ".
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ " نَافِلَةً لَكَ ، قَالَ : تطوعاً وفضيلة لك ".
عَنْ أَبِى أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :" نَافِلَةً لَكَ ، قَالَ : كانت للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نافلة، ولكم فضيلة "، وفي لفظ : إنما كَانَتِ النافلة خاصة لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
عَنْ أبى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي قَوْلِهِ :" عَسَى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ، وسئل عنه، قَالَ : هُوَ المقام الّذِي أشفع فيه لأمتي ".
عَنْ أبى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أنَّ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : " المقام المحمود : الشفاعة ".
قَوْلهُ تَعَالَى : مَقَامًا مَحْمُودًا
عَنْ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أنَّ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ :" يبعث الناس يَوْم الْقِيَامَة، فأكون أنا، وأمتي علي تل، ويكسوني ربي حلة خضراء، ثُمَّ يؤذن لي إِنَّ أقول ما شاء الله أن أقول، فذلك : المقام المحمود ".
مِنْ طَرِيق علي بن حُسَيْنٍ، قَالَ : أخبرني رجل مِنَ أهْل العلم، أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ :" تمد الأَرْض يَوْم الْقِيَامَة مدّ الأديم، ولا يكون لبشر مِنْ بني آدم فيها إلا موضع قدمه، ثُمَّ أدعى أول الناس، فأخر ساجداً ثُمَّ يؤذن لي، فأقول : يا رب، أخبرني هَذَا لجبريل، وجبريل عَنْ يمين الرحمن، والله ما رآه جبريل قط قبلها انك أرسلته إلي، وجبريل عَلَيْهِ السَّلامُ ساكت لا يتكلم حتى يَقُولُ الرب، صدقت. .
ثُمَّ يؤذن لي في الشفاعة، فأقول : أي رب عبادك عبدوك في أطراف الأَرْض، فذلك : المقام المحمود ".
عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ : " يجمع الناس في صَعِيدٍ وَاحِدٍ يسمعهم الداعي وينفذهم البصر حفاة عراة كما خلقوا قياماً لا تَكَلَّمَ نفس إلا بإذنه، ينادي : يا مُحَمَّد، فَيَقُولُ : لبيك وسعديك والخير في يديك والبشر ليس إليك والمهدي مِنْ هديت وعبدك بين يديك وبك واليك لا ملجاً ولا منجي منك، إلا إليك تباركت، وتعاليت سبحانك رب البيت، فهذه : المقام المحمود ".
عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ :" يأذن الله تَعَالَى في الشفاعة، فيقوم روح القدس جبريل عَلَيْهِ السَّلامُ، ثُمَّ يقوم إبراهيم خليل الله عليه الصلاة والسلام، ثُمَّ يقوم عِيسَى أو موسى عليهما السلام، ثُمَّ يقوم نبيكم صلى الله عليه الصلاة والسلام واقفاً ليشفع، لا يَشْفَعْ أحد بعده أكثر مما شفع، وهو المقام المحمود الّذِي قَالَ الله : عَسَى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ".
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب