٣٠٥- قال الشافعي : واعلموا أن شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل الكبائر من أمته في يوم القيامة حق، والدليل عليه قوله تعالى : عَسى أَنْ يَّبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا يعني الشفاعة العظمى، وقوله صلى الله عليه وسلم :« ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي »١ وقوله عليه الصلاة والسلام :« أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي : أوتيت جوامع الكلم، ونصرتُ بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا، وأعطيت الشفاعة »٢. ولأنه حسن المغفرة عنها بالتوبة، فبأن تحسن المغفرة بشفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى، لأن فيه رفعة لمنزلته، وترغيبا في الطاعة والإيمان به. ( الكوكب الأزهر شرح الفقه الأكبر : ٢٩-٣٠. )
البخاري في أول الدعوات (٨٣)(ر٥٩٤٥ و ٥٩٤٦) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « لكل نبي دعوة مستجابة يدعوا بها، وأريد أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي في الآخرة ». وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « كل نبي سأل سؤالا أو قال: لكل نبي دعوة قد دعا بها فاستجيب، فجعلت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة ».
ومسلم في الإيمان (١) باب: اختباء النبي صلى الله عليه وسلم دعوة الشفاعة لأمته (٨٦)(ر١٩٨-١٩٩-٢٠٠-٢٠١)..
٢ - أخرجه البخاري بلفظ مغاير عن جابر بن عبد الله في أول التيمم (٧)(ر٣٢٨). وفي المساجد (١١) باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا »(٢٣)(ر٤٢٧).
وأخرجه مسلم في أول المساجد ومواضيع الصلاة (٥)(ر٥٢١).
وأخرجه النسائي، وأحمد، والدارمي، والبيهقي..
تفسير الشافعي
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي