عبد الرزاق : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى : نافلة لك قال : تطوعا وفضيلة.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة في قوله تعالى : مقاما محمودا قال : هو الشفاعة، يشفعه الله في أمته.
عبد الرزاق قال : أخبرني معمر عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لكل نبي دعوة يدعو بها، وإنني أريد أن أخبئ دعوتي شفاعة١ لأمتي يوم القيامة٢.
عبد الرزاق قال : الثوري ومعمر عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر، قال : سمعت حذيفة يقول : عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا قال : يجمع الله الناس في صعيد واحد، حيث يسمعهم الداعي وينفذهم البصر حفاة عراة، كما خلقوا سكوتا لا تكلم نفس إلا بإذنه، فينادي٣ محمد فيقول : لبيك وسعديك والخير في يديك والشر ليس إليك، والمهدي من هديت، وعبدك بين يديك وبك وإليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، تباركت ربنا وتعاليت، سبحانك رب البيت. قال : فذلك المقام المحمود الذي ذكر الله عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا .
عبد الرزاق قال : أنا الثوري عن الأعمش عن ذكوان قال : بلغني أن الناس يحشرون يوم القيامة هكذا، ووضع رأسه ووضع يده اليمني على كوع اليسرى ونحى٤ شيئا.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن الزهري عن علي بن حسين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا كان يوم القيامة مد الله الأرض مد الأديم حتى لا يكون لبشر من الناس إلا موضع قدميه، قال النبي صلى الله عليه وسلم فأكون أول من يدعى، وجبريل عن يمين الرحمن والله ما رآه قبلها٥، قال : فأقول يا رب إن هذا أخبرني أنك أرسلته إلي، فيقول : الله صدق، ثم أشفع فأقول : يا رب عبادك عبدوك في أطراف الأرض، قال : وهو المقام المحمود٦.
٢ رواه مسلم في الإيمان ج ١ ص ١٣٠ والترمذي في الدعوات ج ٥ ص ٢٣٨..
٣ في رواية الطبري: يا محمد..
٤ (ونحى شيئا) هكذا في النسختين ولعل المراد به: مال قليلا كهيئة الخاشع في الصلاة..
٥ في (م) قبلنا)..
٦ رواه الإمام أحمد ج ١ ص ٣٧٥..
تفسير القرآن
الصنعاني