ﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

وقوله : خَالِدِينَ فِيهَا أي : مقيمين ساكنين(١) فيها، لا يظعنون عنها أبدًا، لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا أي : لا يختارون(٢) غيرها، ولا يحبون سواها، كما قال الشاعر(٣) :

فَحَّلْت سُوَيدا القَلْب لا أنَا بَاغيًا سواها ولا عَنْ حُبّها أتَحوّلُ
وفي قوله : لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا تنبيه على رغبتهم فيها، وحبهم لها، مع أنه قد يتوهم(٤) فيمن هو مقيم في المكان دائمًا أنه يسأمه أو يمله، فأخبر أنهم مع هذا الدوام والخلود السرمدي، لا يختارون عن مقامهم ذلك متحولا ولا انتقالا ولا ظعنًا(٥) ولا رحلة(٦) ولا بدلا(٧)
١ في ف، أ: "ماكثين"..
٢ في ت: "لا تختارون"..
٣ هو النابغة الجعدي، والبيت في مغني اللبيب (ص٢٦٥) أ. هـ مستفادا من حاشية ط - الشعب..
٤ في أ: "أنه قد توهم"..
٥ في ت: "ضعفا"..
٦ في أ: "رحيله"..
٧ في ت، ف، أ: "بديلا"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية