ﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

قوله : لاَ يَبْغُونَ : الجملة حال : إمَّا من صاحب " خَالِدينَ " وإمَّا من الضمير في " خَالِدِينَ " فتكون حالاً متداخلة.
والحِوَلُ : قيل : مصدر بمعنى " التَّحَوُّل " يقال : حال عن مكانه حِوَلاً ؛ فهو مصدر ؛ كالعِوَج، والعِوَد، والصِّغر ؛ قال :[ الرجز ]

لِكُلِّ دَولةٍ أجَلْ ثم يُتَاحُ لهَا حِوَلْ١
والمعنى : لا يطلبون عنها تحوُّلاً إلى غيرها.
وقال الزجاج٢ :" هو عند قومٍ بمعنى الحيلة في التنقُّل " وقال ابن عطيَّة :" والحِوَلُ : بمعنى التَّحول ؛ قال مجاهد : مُتحوَّلاً " وأنشد الرَّجز المتقدم، ثم قال :" وكأنَّه اسمُ جمعٍ، وكأنَّ واحده حوالةٌ " قال شهاب الدين : وهذا غريبٌ، والمشهور الأول، والتصحيح في " فِعَلٍ " هو الكثير، إن كان مفرداً ؛ نحو :" الحِوَلِ " وإن كان جمعاً، فالعكس ؛ نحو :" ثِيرَة " و " كِبَرة ".
١ ينظر البيت في البحر ٦/١٥٩، الدر المصون ٤/٤٨٧..
٢ ينظر: معاني القرآن للزجاج ٣/٣١٥..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية