ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

ربنا رب السماوات والأرض لن ندعوا من دونه إلها .
٦٥٨- أما ترى أصحاب الكهف وما كانوا عليه من الكفر طول أعمارهم قاموا وقالوا : ربنا رب السماوات والأرض لن ندعوا من دونه إلها والتجأوا إليه، كيف قبلهم ثم أعزهم وأكرمهم، فقال : ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال ، وكيف أعظم لهم الحرمة، وألبسهم المهابة والخشية حتى يقول لأكرم الخلق صلى الله عليه وسلم : لو اطلعت عليهم لو ليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا ١، بل كيف أكرم كلبا تبعهم حتى ذكره في كتابه العزيز مرات، ثم جعله معهم في الدنيا محجوبا، ويدخل في الآخرة الجنة مكرما، فهذا فضله مع كلب خطا خطوات مع قوم عرفوه ووحدوه أياما معدودة من غير عبادة أو خدمة، فكيف فضله مع عبده المؤمن الذي خدمه ووحده وعبده سبعين سنة ؟ ولو عاش سبعين ألف سنة كان قاصدا العبودية. [ منهاج العابدين : ٢٦٢-٢٦٣ ].

١ - الكهف : ١٨..

جهود الإمام الغزالي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير