وقوله : وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ ١٦ يعنى أصحاب الكهف فقال : وإذ اعتزلتم جميع ما يَعبُدونَ من الآلهة إلاَّ اللهَ. و ( ما ) في موضع نصب. وذلك أنهم كانوا يشركون بالله، فقال : اعتزلتم الأصنام ولم تعتزلوا الله تبارك وتعالى ولا عبادته :
وقوله : فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ جواب لإذْ كما تقول : إذْ فعلت ما فعلت فتُبْ.
وقوله : مِّنْ أَمْرِكُمْ مِّرْفَقاً كَسر الميم الأعمش والحسن، ونَصبها أهلُ المدينة وعاصم. فكأنَّ الذين فتحوا الميم وكسروا الفاء أرادوا أن يَفْرُقوا بين المَرْفِق من الأمر والمِرْفَق من الإنسان وأكثر العرب على كسر الميم من الأمر ومن الإنسان. والعرب أيضاً تفتح الميم من مرفق الإنسان. لغتان فيهما.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء