ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

قال : وقل الحق من ربكم ( ٢٩ ). سعيد عن قتادة قال : وهو القرآن. قال : فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ( ٢٩ ) هذا وعيد. أي من آمن دخل الجنة ومن كفر دخل النار. قال : إنا أعتدنا ( ٢٩ ) أعددنا. للظالمين ( ٢٩ ) للمشركين. نارا أحاط بهم سرادقها ( ٢٩ ) سورها. ولها عمد، فإذا مدت تلك العمد ب ] أطبقت على أهلها/ وذلك حين يقول : اخشوا فيها ولا تكلمون ١. فإذا قال ذلك أطبقت عليهم، وهو قوله : إنها عليهم مؤصدة ( ٨ ) في عمد ممددة ( ٩ ) ٢.
قوله : وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل ( ٢٩ ). سعيد عن قتادة قال : ذكر لنا أن عبد الله بن مسعود هديت له ( سقاية )٣ ذهب وفضة فأمر بخدود فخُدّت في الأرض ثم قذف فيها من ( جزل )٤ الحطب ثم قذف فيها تلك السقاية، حتى إذا أزبدت و ( امّاعت )٥ قال لغلامه : ادع من بحضرتنا من أهل الكوفة. فدعا رهطا، فلما دخلوا عليه قال : أترون هذا ؟ قالوا : نعم، قال : ما رأينا في الدنيا ( شبها )٦ للمهل أدنى من هذا الذهب وهذه الفضة حين ( أزبد )٧ وامّاع٨.
عثمان عن زيد بن أسلم قال : كعكر الزيت. وقال ابن مجاهد عن أبيه قال : المهل : القيح والدم٩. قوله : يشوي الوجوه ( ٢٩ ) يحرق الوجوه إذا أهوى ليشربه. بئس الشراب وساءت مرتفقا ( ٢٩ ). قال قتادة : منزلا ومأوى، يعني النار. وقال ابن مجاهد عن أبيه : وساءت مرتفقا مجتمعا١٠. وقوله : وساءت بئس المنزل والمأوى هي. وهذا وعيد لمن كفر.

١ - المؤمنون، ١٠٨..
٢ - الهمزة، ٨، ٩..
٣ - السقاية: إناء يشرب فيه. لسان العرب، مادة: سقي..
٤ - الجزل: الحطب اليابس. لسان العرب، مادة جزل..
٥ - داخل النص في ع: ماعت، الإصلاح في طرة ع. في الطبري، ١٥/٢٣٩ انماعت..
٦ - في الطبري، ١٥/٢٤٠: شبيها..
٧ - في ع: أربد. انظر الطبري، ١٥/٢٤٠..
٨ - الطبري، ١٥/٢٣٩-٢٤٠..
٩ - في تفسير مجاهد، ١/٣٧٦ : مثل القيح والدم، أسود كعكر الزيت..
١٠ - تفسير مجاهد، ١/٣٧٦..

تفسير يحيى بن سلام

عرض الكتاب
المؤلف

يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير