ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

يُرِيدُونَ وَجْهَهُ تعالى، لا يبتغون عرضًا من الدنيا.
وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ لا تجاوزهم نظرك إلى غيرهم تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا أي: لا تطرد الفقراء لفقرهم ورثاثة حالهم، ولا تمل إلى الأغنياء لجمالهم وغناهم. قرأ أبو عمرو (تُرِيد زينَةَ) بإدغام الدال في الزاي (١).
وَلَا تُطِعْ في طردهم مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ هو عيينة وأصحابه عَنْ ذِكْرِنَا عن القرآن والتوحيد وَاتَّبَعَ هَوَاهُ في الشرك وطلب الشهوات.
وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا سرفًا وتضييعًا.
...
وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (٢٩).
[٢٩] وَقُلِ يا محمد لهؤلاء الذين أغفلنا قلوبهم عن ذكرنا الْحَقُّ خبر مبتدأ محذوف تقديره: الذي أنبأتكم به الحق مِنْ رَبِّكُمْ بترك طرد المؤمنين، ثم خيرهم تهديدًا، فقال: فَمَنْ شَاءَ الإيمان فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ الكفر فَلْيَكْفُرْ المعنى: لستُ بطارد المؤمنين لهواكم، فاعملوا ما شئتم.
إِنَّا أَعْتَدْنَا هيأنا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا والسرادق: هو ما أحاط بالبناء من الستر وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا من العطش يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ

(١) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٧٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٣٦١).

صفحة رقم 171

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية