ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

ثم قال : وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالا وَوَلَدًا هذا تحضيض وحث على ذلك، أي : هلا إذا أعجبتك حين دخلتها ونظرت إليها حمدت الله على ما أنعم به عليك، وأعطاك من المال و الولد ما لم يعطه غيرك، وقلت : مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ؛ ولهذا قال بعض السلف : من أعجبه شيء من حاله أو ماله أو ولده أو ماله، فليقل : مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ وهذا مأخوذ من هذه الآية الكريمة. وقد روي فيه حديث مرفوع أخرجه الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده :
حدثنا جَرَّاح بن مَخْلَد، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عيسى بن عَوْن، حدثنا عبد الملك بن زُرَارَة، عن أنس، رضي الله عنه، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما أنعم الله على عبد نعمة من أهل أو مال أو ولد، فيقول : مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ فيرى فيه آفة دون الموت ". وكان يتأول هذه الآية : وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ١.
قال الحافظ أبو الفتح الأزدي : عيسى بن عون، عن عبد الملك بن زرارة، عن أنس : لا يصح حديثه.
وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة وحجاج، حدثني شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبيد مولى أبي رُهْم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة ؟ لا قوة إلا بالله ". تفرد به أحمد٢
وقد ثبت في الصحيح٣ عن أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له :" ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة ؟ لا حول ولا قوة إلا بالله " ٤
وقال الإمام أحمد : حدثنا بكر٥ بن عيسى، حدثنا أبو عَوَانة، عن أبي بَلَج، عن عَمْرو بن ميمون قال : قال أبو هريرة : قال لي نبي الله صلى الله عليه وسلم :" يا أبا هريرة، أدلك٦ على كنز من كنوز الجنة تحت العرش ؟ ". قال : قلت : نعم، فداك أبي وأمي. قال :" أن تقول لا قوة إلا بالله " قال أبو بَلْج : وأحسب أنه قال :" فإن الله يقول : أسلم عبدي واستسلم ". قال : فقلت لعمرو - قال أبو بَلْج : قال عَمْرو : قلت لأبي هريرة : لا حول ولا قوة إلا بالله ؟ فقال : لا إنها في سورة الكهف : وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ٧

١ ورواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (٤٥٢٥) من طريق الحسن بن صباح، عن عمر بن يونس به.
.

٢ المسند (٢/٤٦٩)..
٣ في ف: "الصحيحين"..
٤ صحيح البخاري برقم (٦٦١٠) وصحيح مسلم برقم (٢٧٠٤)..
٥ في ف، أ: "بكير"..
٦ في ت، ف: "ألا أدلك"..
٧ المسند (٢/٣٣٥)..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية