قوله: وَيَوْمَ يَقُولُ : معمولٌ ل «اذكر» أي: ويوم نقولُ يجري كيت وكيت. وقرأ حمزة «نقولُ» بنون العظمة مراعاةً للتكلم في قوله: «ما أَشْهَدْتُهم» إلى أخره. والباقون بياءِ الغَيْبَةِ لتقدُّمِ اسمِ الشريفِ الظاهر.
قوله: «مَوْبِقاً» مفعولٌ أولُ للجَعْلِ، والثاني الظرفُ المُقَدَّم. ويجوز أن تكونَ متعدِّيةً لواحدٍ، فيتعلَّق الظرفُ بالجَعْلِ أو بمحذوفٍ على الحال مِنْ «مَوْبَقا».
والمَوْبِقُ: المَهْلَكُ، يقال: وَبِقَ يَوْبِق وَبَقاً، أي: هَلَكَ ووَبَقَ يَبِقُ وُبُوقاً أيضاً: هَلَكَ وأَوْبَقه ذنبُه. وعن الفراء: «جَعَلَ اللهُ تواصُلَهم هَلاكاً» فجعل البَيْنَ بمعنى الوَصْلِ، وليس بظرفٍ كقولِه: لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [الأنعام: ٩٤] في وجهٍ. وعلى هذا فيكون «بينَهم» مفعولاً أولَ ومَوْبِقاً «مفعولاً ثانياً. والمَوْبِقُ هنا: يجوز أَنْ يكونَ مصدراً وهو الظاهر. ويجوزُ أَنْ يكونَ مكاناً/.
صفحة رقم 510الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط