وَمَا مَنَعَ النَّاسَ من أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءهُمُ الْهُدَى : الرسول والقرآن وَيَسْتَغْفِرُوا(١) رَبَّهُمْ عطف على يؤمنوا أي : من أن يستغفروا إِلا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ أي : إلا تقدير أن يأتيهم عذاب الاستئصال فإنه تعالى قدر عليهم العذاب فذلك هو المانع من إيمانهم، أو إلا طلب أن يأتيهم العذاب الموعود وأخذهم عن آخرهم كما قالوا :" فأسقط علينا كسفا من السماء. . " الآية ( الشعراء : ١٨٧ )، " اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر " ( الأنفال : ٣٢ ). أو إلا انتظار أن تأتيهم كما يقال لمن حان له الرواح عن منزله وهو غير رائح : ما تنتظر إلا الهلاك أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبًُلا(٢) عيانا وهو بضم القاف والباء لغة في قبلا بكسر القاف وفتح الباء أو جمع قبيل بمعنى أنواع.
.
٢ وفيه إشارة إلى أن جبلة قريش كجبلة عاد و ثمود وليس الجدال وعدم قبول الحق من خواصهم /١٢ وجيز..
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين