ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

تفسير المفردات : سنة الأولين : الإهلاك بعذاب الاستئصال. والقبل :( بضمتين ) الأنواع والألوان واحدها قبيل.
وبعد أن ضرب المثل لدنيا هؤلاء الكافرين التي أبطرتهم، وكانت سبب شقائهم وهم يظنون أنهم يحسنون صنعا – ضرب مثلا لدار الدنيا عامة في سرعة فنائها وعدم دوام نعيمها فقال :
وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا أي وما منع هؤلاء المشركين من أن يؤمنوا بالله، حين جاءتهم البينات الواضحة، والدلالات الظاهرة، وعلموا صحة ما تدعوهم إليه، وأن يستغفروا ربهم بالتوبة عما فرط منهم من الذنوب إلا تعنتهم وعنادهم الذي جعلهم يطلبون أحد أمرين :
( ١ ) إما عذاب الاستئصال بنحو قولهم : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم [ الأنفال : ٣٢ ].
( ٢ ) وإما أن تأتيهم بأنواع من العذاب والبلاء يتلو بعضها بعضا حين وجودهم في الدنيا كقولهم : يا أيها الذي أنزل عليه الذكر إنك لمجنون ٦ لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين [ الحجر : ٦ -٧ ] وقولهم : ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين [ العنكبوت : ٢٩ ]. ولما كان مجيء ذلك بيد الله، وأمره مفوض إليه، لا إلى الرسول نبه إلى ذلك بقوله :

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير