قوله تعالى : وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا ( ٥٥ ) وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا ( ٥٦ ) أي ما منع المشركين عن الإيمان بالله ورسله وكتبه واليوم الآخر، حين جاءهم الهدى، وهو الإسلام، إلا طلبهم أن تأتيهم سنة الأولين وهي معاينتهم العذاب أو مشاهدتهم إياه عيانا. كقولهم :( اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ) فهم لا يؤمنون إلا إذا نزل بهم العذاب.
قوله :( أو يأتيهم العذاب قبلا ) ( قبلا ). بضم القاف، منصوب على الحال ؛ أي عيانا. وقيل : فجأة. وقيل : جمع قبيل. وتقديره : أو يأتيهم العذاب قبيلا قبيلا، يتلو بعضه بعضا(١) وعندئذ يصدقون ويستغفرون.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز