وهي جمع «كنان » كعنان بمعنى واحد، بل بينهما فرق. فأكنه : إذا ستره وأخفاه كقوله تعالى : أو أكننتم في أنفسكم [ البقرة : ٢٣٥ ] وكنه : إذا صانه وحفظه، كقوله : كأنهن بيض مكنون [ الصافات : ٤٩ ] ويشتركان في الستر، والكنان : ما أكن الشيء وستره. وهو كالغلاف.
وقد أقروا على أنفسهم بذلك فقالوا : قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب [ فصلت : ٥ ] فذكروا غطاء القلب : وهي الأكنة، وغطاء الأذن، وهو الوقر، وغطاء العين وهو الحجاب.
والمعنى : لا نفقه كلامك، ولا نسمعه، ولا نراك.
والمعنى : إنا في ترك القبول منك بمنزلة من لا يفقه ما تقول : ولا يراك، قال ابن عباس رضي الله عنه : قلوبنا في أكنة : مثل الكنانة التي فيها السهام. وقال مجاهد : كجعبة النبل. وقال مقاتل : عليها غطاء فلا نفقه ما تقول.
التفسير القيم
أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد، شمس الدين، ابن قيم الجوزية