أكنة: أغطية، واحدها كنان. ان يفقهوه: ان يفهموه. وقرا: ثقلاً. موئلا: ملجأ، يقال وَأُلَ يَئِل وَأْلاً وَوُؤلاً: لجأ.
ليس هناك أظلمُ ممن وُعظ بآيات الله فلم يتدّبرها، ونسي عاقبةَ ما عمل من المعاصي، وبسبب مَيْلِهم إلى الكفر جعلْنا على قلوبهم أغطية، فلا تعقِل، وفي آذانهم صَمماً فلا تسمع، وإن تدْعُهم أيها الرسول الى دين الله الحق فلن يهتدوا أبدا.
ثم بين الله تعالى انه لا يعجِّل العقوبة لعباده على ما يقترفون من السيئات والآثام، لعلّهم يرجعون إليه ويتوبون فقال:
وَرَبُّكَ الغفور ذُو الرحمة لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ العذاب....
إن ربك ايها الرسول عظيمُ المغفرة لذنوب عباده، فهو يرحمهم ويتجاوز عن خطاياهم. ولو شاء ان يؤاخذَهم على أعمالهم السيئة لعجَّل لهم العذاب، لكنّه لحكمة قدّرها إنما أخّرهم لموعدٍ ليس لهم عنه مهرب ولا ملجأ.
وَتِلْكَ القرى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً. وتلك القرى من عاد وثمود وأصحاب الأيكة وغيرهم دمرناهم لما ظلم أهلها بتكذيب رسلهم، وجعلنا لهلاكهم موعدا، وكذلك نفعل بالمكذبين من قومك إذا لم يؤمنوا.
قراءات:
قرأ حفص: لمهلكهم: بفتح الميم وبكسر اللام والكاف. وقرأ أبو بكر: لمهلكهم: بفتح الميم واللام: والباقون: لمهلكهم: بضم الميم وكسر اللام.
تيسير التفسير
إبراهيم القطان