تفسير المفردات : القرى : أي قرى عاد وثمود وقوم لوط وأشباههم.
سورة الكهف
آيها عشر ومائة
هي مكية كلها في المشهور واختاره جمع من العلماء، ومناسبتها ما قبلها من وجوه :
( ١ ) إن سورة الإسراء افتتحت بالتسبيح، وهذه بالتحميد، وهما مقترنتان في سائر الكلام في نحو : فسبح بحمد ربك [ الحجر : ٩٨ ] ونحو : سبحان الله وبحمده.
( ٢ ) تشابه ختام السالفة وافتتاح هذه، فإن كلا منهما حمد.
( ٣ ) إنه ذكر في السابقة قوله : وما أوتيتم من العلم إلا قليلا [ الإسراء : ٨٥ ] والخطاب فيها لليهود، وذكر هنا قصة موسى نبيّ بني إسرائيل مع الخضر عليهما السلام وهي تدل على كثرة معلومات الله التي لا تحصى، فكانت كالدليل على ما تقدم.
( ٤ ) إنه جاء في السورة السابقة : فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا [ الإسراء : ١٠٤ ] ثم فصل ذلك هنا بقوله : فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا إلى قوله : وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا [ الكهف : ٩٨ -١٠٠ ].
ثم ذكر ما هو كالدليل على ما سلف فقال :
وتلك القرى التي أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا أي وتلك القرى من عاد وثمود وأصحاب الأيكة أهلكناهم لما ظلموا فكفروا بآياتنا، وجعلنا لهلاكهم ميقاتا وأجلا حين بلغوه جاءهم عذابنا فأهلكناهم به، وهكذا جعلنا لهؤلاء المشركين من قومك الذين لا يؤمنون بك موعدا لهلاكهم إذا جاء أهلكناهم كما هي سنتنا في الذين خلوا من قبلهم من أضرابهم من سالفي الأمم.
تفسير المراغي
المراغي