ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

الآية٥٩ : وقوله تعالى : وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا فيه دلالة نقض قول المعتزلة لأنهم يجعلون المُهْلَك هالكا قبل أجله. وقد أخبر عز و جل لمهلكهم موعدا لا يتقدم، ولا يتأخر، طرفة عين.
وفي قوله : ما قدمت يداه ( الكهف : ٥٧ ) ذِكْرُ َتَقَدُّمِ اليد، وإن لم يكن لليد صنع في ذلك لما في العرف الظاهر إنما يُتَقَدَّم، ويُؤَخَّرُ باليد، وكذلك ما ذكر من الكسب فبما كسبت أيديكم ( الشورى : ٣٠ ) لأن في الشاهد إنما يُكتسب باليد، ونحوه. فهو يَرُدُّ على أصحاب ( الظواهر )١ أن الخطاب على مخرج الظاهر حين٢ لم يُفهم من ذكر اليد نفسها، ولكن فُهِمَ غير اليد.

١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ في الأصل و. م: حيث..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية