ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

وَتِلْكَ القرى أي قرى عاد وثمودَ وأضرابِها وهي مبتدأٌ على تقدير المضافِ أي وأهلُ تلك القرى خبرُه قوله تعالى أهلكناهم أو مفعولٌ مضمرٌ مفسر به لَمَّا ظَلَمُواْ أي وقت ظلمِهم كما فعلت قريشٌ بما حُكي عنهُم من القبائحِ وتركُ المفعول إما لتعميم الظلم أو لتنزيله منزلةَ اللازم أي لما فعلوا الظلم ولمّا إما حرفٌ كما قال ابنُ عصفور وإما ظرفٌ استعمل للتعليل وليس المرادُ به الوقتَ المعين الذي عملوا فيه الظلم بل زمانٌ ممتدٌ من ابتداء الظلم إلى آخره وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم أي عيّنّا لهلاكهم مَّوْعِدًا أي وقتاً معيناً لا محيدَ لهم عن ذلك وهذا استشهاد على ما فُعل بقريش من تعيين الموعد ليتنبهوا لذلك ولا يغتروا بتأخر العذاب وقرئ بضم الميم وفتح اللام أي إهلاكهم وبفتحهما

صفحة رقم 231

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية