ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

إذا سَمَّى الله إنساناً بأنه عَبْدُه جَعَلَه من جملة الخواص ؛ فإذا قال :" عبدي " جعله من خاص الخواص.
ءَاتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا : أي صار مرحوماً من قِبَلِنا بتلك الرحمة التي خصصناه بها من عندنا، فيكون الخضر بتلك الرحمة مرحوماً، ويكون بها راحماً على عبادنا.
وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً : قيل العلم من لدن الله ما يتحصل بطريق الإلهام دون التكلف بالتّطَلُّب.
ويقال ما يُعرَّف به الحقُّ - سبحانه - الخواصَ من عباده.
ويقال ما يعرَّف به الحق أولياءَه فيما فيه صلاح عباده.
وقيل هو ما لا يعود منه نَفْعٌ إلى صاحبه، بل يكون نفعُه لعباده مِمَّا فيه حقُّ الله - سبحانه.
ويقال هو ما لا يَجِد صاحبُه سبيلاً إلى جحده، وكان دليلاً على صحة ما يجده قطعاً ؛ فلو سألتَه عن برهانه لم يجد عليه دليلاً ؛ فأقوى العلوم أبعدها من الدليل.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير