ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا : هو خضر وكان مسجى بثوب فسلم موسى عليه فقال : وأني بأرضك السلم آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا : علم الباطن إلهاما من رحمتنا. قال البغوي وغيره : أكثر أهل العلم على أنه كان نبيا بل كان(١) وليا(٢) وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا مما يختص بنا لا يحصل بالكسب عِلْمًا .

١ في الوجيز: والأصح أنه ولي من أولياء الله باق إلى الآن، وفي المنهية قيل: ملك وقيل: نبي وأما كونه باقيا إلى الآن، فالنووي وابن الصلاح على ترجيح القول بالبقاء وآثار السلف وواقعات الأولياء تدلان عليه /١٢..
٢ كذا نقل، وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح"، (٦/٥٠٠): "حكى ابن عطية البغوي عن أكثر أهل العلم أنه نبي، ثم اختلفوا هل هو رسول أم لا؟ ونقل عن القرطبي قوله: هو نبي عند الجمهور والآية تشهد بذلك، لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يتعلم ممن هو دونه، ولأن الحكم بالباطن لا يطلع عليه إلا الأنبياء. ا هـ. والآية التي أشار إليها في كلامه هي قول الخضر لموسى: "وما فعلته عن أمري" وبها استدل على نبوته. وانظر تفسير القرطبي (٥/٤٠١)، وابن كثير (٣/١٠٠). وقال أبو جعفر ابن المناوي بعدما قرر أن الخضر نبي: أو عقدة تحل من عقد زندقة الصوفية هو أن يكون الخضر نبيا، إذا إنهم يثبتون له بالولاية وستدلون بذلك أن الولي أرفع درجة من النبي!! فانتبه..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير