ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

كان واجباً في ملتهم على أهل القرية إطعامهما، ولم يعلم موسى أنه لا جدوى من النكير عليهم ؛ ولو كان أَغْضَى على ذلك منهم لكان أحسن.
فلمَّا أقام الخضر جدارهم ولم يطلب عليه أجراً لم يقل موسى أنك قُمْتَ بمحظور، ولكنه قال له : لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً أي إن لم تأخذ بسببك فلو أخذت بسببنا لكان أَخْذُكَ خيراً لنا من تركك ذلك، ولئن وَجَبَ حقُّهم فَلِمَ أخللتَ بحقنا ؟
ويقال إنَّ سَفَرَه ذلك كان سفرَ تأديب فَرُدَّ إلى تَحَمُّلِ المشقة، وإلاَّ فهو حين سقى لبنات شعيب فإنَّ ما أصابه من التعبِ وما كان فيه من الجوع كان أكثر، ولكنه كان في ذلك الوقت محمولاً وفي هذا الوقت مُتَحَمِّلاً. فلما قال موسى هذا قال له الخضر :
قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير