ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ

قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلالَةِ : الشرك فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا : يدعه ويمهله في طغيانه استدراجا وهو خبر بلفظ الأمر إشعار بوجوب ذلك وأنه مفعول لا محالة١ وقيل هذا دعاء حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ : في الدنيا كالأسر والقتل وَإِمَّا السَّاعَةَ : القيامة فَسَيَعْلَمُونَ عند ذلك مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا : فئة وناصرا وحتى غاية المد أي : هم في الاستدراج ممدود لهم الغواية إلى أن يأتيهم وعد الله أو غاية قول الكفار أي : الفريقين خير، أي : لا يزالون يقولون ذلك إلى أن يشاهد الموعود.

١ حاصله من كان في الضلالة فلا عذر له فقد أمهله الرحمن ومد في عمره ومن قال: إنه دعاء فيكون هذا إظهارا العدم بقاء عذر بعد هذا البيان الواضح فهو على أسلوب ربنا ليضلوا عن سبيلك والوجه الأول أوفق.
.

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير