تمهيد :
كان المشركون يفتخرون على المسلمين بالغنى والمال والسلطان، ويردون أن المسلمين في فقر وشدة ؛ فأجاب القرآن بأنه أهلك من الأمم السابقة ؛ من كان أحسن حالا وأفضل مظهرا، وعند قيام القيامة سيتميز المشركون إلى جهنم، والمتقون إلى الجنة.
المفردات :
فليمدد : فليمهله بطول العمر، والتمكن من سائر التصرفات.
جندا : أنصارا.
التفسير :
٧٥- قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا .
أي : قل يا محمد لهؤلاء الكافرين بربهم، المدعين : أنهم على الحق، وأنكم على الباطل : من كان في الضلالة. منا أو منكم فليمدد له الرحمن مدا . فليمهله الرحمن فيما هو فيه، وليدعه في طغيانه حتى يلقى ربه، وينقضي أجله، وهذا غاية التهديد والوعيد.
وقصارى ذلك : إن من كان في الضلالة فسنة الله أن يمد له ويستدرجه ؛ ليزداد إثما، ثم يأخذه أخذ عزيز مقتدر.
إما العذاب وإما الساعة .
أي : إما بعذاب الدنيا يأتيه من حيث لا يحتسب، وإما بعذاب في الآخرة لا قبل له بدفعه.
فسيعلون من هو شر مكانا وأضعف جندا .
أي : فسيعلمون عندئذ حين تنكشف الحقائق أي الفريقين، شر منزلة عند الله، وأقل فئة وأنصارا، هل هم الكفار أم المؤمنون ؟ وهذا في مقابلة قومهم.
أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا .
تفسير القرآن الكريم
شحاته