- ٧٥ - قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضْعَفُ جُنداً
يَقُولُ تَعَالَى قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِرَبِّهِمُ، الْمُدَّعِينَ أَنَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَأَنَّكُمْ عَلَى الْبَاطِلِ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ أَيْ مِنَّا وَمِنْكُمْ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرحمن مَدّاً أي فليمهله الرَّحْمَنُ فِيمَا هُوَ فِيهِ، حَتَّى يَلْقَى رَبَّهُ وينقضي أجله، إِمَّا العذاب يصيبه، و إما السَّاعَةَ بَغْتَةً تَأْتِيهِ، فَسَيَعْلَمُونَ حينئذٍ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضْعَفُ جُنداً فِي مُقَابَلَةِ مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ خَيْرِيَّةِ الْمَقَامِ وَحُسْنِ النَّدِيِّ، قَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ: فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرحمن مَدّاً فليدعه في ظيغانه، هَكَذَا قَرَّرَ ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ رحمه الله.
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي بن الشيخ جميل الصابوني الحلبي