الآية٧٥ : وقوله تعالى : قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمان مدا أي خيرا وسعة في الدنيا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب هو العذاب والهلاك وعدهم رسول الله في الدنيا وإما الساعة القيامة.
وقوله تعالى : فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا هذا يدل أن قولهم أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا [ مريم : ٧٣ ] أرادوا الخدم والحواشي حين١ قال وأضعف جندا .
قال أبو عوسجة : حتما مقضيا ( مريم : ٨١ ) أي واجبا نديا [ مريم : ٧٣ ] أي مجلسا، والأندية٢ جمع، والأثاث المتاع ورئيا [ مريم : ٧٤ ] منظرا ونمد له من العذاب مدا [ مريم : ٧٩ ] أي نطيل عذابه.
وقال القتبي : نديا أي مجلسا ؛ يقال للمجلس : ندي وناد، ومنه قيل : دار الندوة التي كان المشركون يجلسون، ويتشاورون في رسول الله، الأثاث المتاع، والرِّئيُ المنظر والشارة٣ والهيئة، وقوله تعالى : فليمدد له الرحمان مدا أي يمد له في ضلالته ونرثه ما يقول ( مريم : ٨٠ ) أي نرثه المال والولد الذي قال : لأوتين مالا وولدا [ مريم : ٧٧ ] وقوله تعالى : ويأتينا فردا [ مريم : ٨٠ ] أي لا شيء معه.
٢ في الأصل وم: الآية..
٣ في الأصل وم: والبشارة..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم