ﮐﮑﮒﮓﮔ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ؛ معناهُ : وَمَا أرْسَلْنَاكَ يا مُحَمَّدُ إلاّ نِعْمَةً للعالَمين. قال ابنُ زيد :(يَعْنِي لِلْمُؤْمِنِيْنَ خَاصَّةً)، وقال ابنُ عبَّاس :(هُوَ عَامٌّ، فَمَنْ آمَنَ بهِ كُتِبَ لَهُ مِنَ الرَّحْمَةِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ عُوفِيَ مِمَّا أصَابَ الأُمَمَ مِنَ الْمَسْخِ وَالْخَسْفِ وَالْغَرْقِ). والمعنى : أنهُ كان إذا أُرْسِلَ نبيٌّ من الأنبياءِ ؛ فإنْ آمَنَ به قومهُ وإلاّ عُذِّبُوا، وأُرسل النبيُّ ﷺ فكان كلُّ مَن كفرَ به يؤخَّرُ إلى يومِ القيامة فهو نعمةٌ على الكافرِ إذ عُوفِيَ مما أصابَ الأممَ من المسخِ.

صفحة رقم 167

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية