ﮐﮑﮒﮓﮔ

وَمَا أرسلناك بما ذكر وبأمثاله من الشرائع والأحكامِ وغيرُ ذلكَ من الأمورِ التي هي مناطٌ لسعادة الدارين إِلاَّ رَحْمَةً للعالمين هو في حيز النصبِ على أنه استثناءٌ من أعم العللِ أو من أعم الأحوال أيْ ما أرسلناك أذكر لعلة من العلل إلا برحمتنا الواسعةِ للعالمين قاطبةً أو ما أرسلناك في حالٍ من الأحوالِ إلا حال كونِك رحمةً لهم فإن لها بُعثتَ به سببٌ لسعادة الدارين ومنشأ لا نتظام مصالحهم في البشأتين ومن لم يغتنمْ مغانمَ آثارِه فإنما فرَّط في نفسه وحُرمةِ حقه لا أنه تعالى حَرَمه مما يُسعِده وقيل كونُه رحمةً في حق الكفار أمنُهم من الخسف والمسخِ والاستئصال حسبما ينطِق به قوله تعالى وَمَا كَانَ الله لِيُعَذّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ

صفحة رقم 89

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية