ﮐﮑﮒﮓﮔ

قوله تعالى : وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين [ الأنبياء : ١٠٧ ].
إن قلتَ : كيف قال ذلك، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن رحمة للكافرين بل نقمة، إذ لولا إرساله إليهم، ما عُذّبوا بكفرهم، لقوله تعالى : وما كنا معذّبين حتى نبعث رسولا ؟   ! [ الإسراء : ١٥ ].
قلتُ : بل كان رحمة للكافرين أيضا، من حيث إنّ عذاب الاستئصال أُخّر عنهم بسببه( ١ ).
أو كان رحمة عامة، من حيث إنه جاء بما يُسعدهم إن اتّبعوه، ومن لم يتّبعه فهو المقصّر، أو المراد ب " الرحمة " الرحيم، وهو صلى الله عليه وسلم كان رحيما للكفار أيضا، ألا ترى أنهم لما شجّوه، وكسروا رباعيته، حتى خرّ مغشيا عليه، قال بعد إفاقته :) اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون(.

١ - قال الشوكاني: المعنى: ما أرسلناك يا محمد بالشرائع والأحكام إلا رحمة لجميع الناس، ومعنى أنه رحمة للكفار، أنهم أمنوا به من الخسف، والمسخ، وعذاب الاستئصال. ا ﻫ فتح القدير..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير