ﮐﮑﮒﮓﮔ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ يا محمد إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ [آية: ١٠٧] يعنى الجن والإنس، فمن تبع محمداً صلى الله عليه وسلم على دينه، فهو له رحمة كقوله سبحان: لعيسى ابن مريم صلى الله عليه: ... وَرَحْمَةً مِّنَّا... [مريم: ٢١] لمن تبعه على دينه، ومن لم يتبعه على دينه صرف عنهم البلاء ما كان بين أظهرهم. فذلك قوله سبحانه: وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ [الأنفال: ٣٣] كقوله لعيسى ابن مريم، صلى الله عليه: وَرَحْمَةً مِّنَّا لمن تبعه على دينه. قال أبو جهل لعنه الله للنبى صلى الله عليه وسلم: اعمل أنت لإلهك يا محمد، ونحن لآلهتنا.
قُلْ إِنَّمَآ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ يقول: إنما ربكم رب واحد فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ [آية: ١٠٨] يعنى مخلصون فَإِن تَوَلَّوْاْ يقول: فإن أعرضوا عن الإيمان فَقُلْ لكفار مكة: آذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ يقول: نادينكم على أمرين وَ قل لهم: وَإِنْ أَدْرِيۤ يعنى ما أدرى أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ [آية: ١٠٩] بنزول العذاب بكم فى الدنيا.

صفحة رقم 782

تفسير مقاتل بن سليمان

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية