قَوْله تَعَالَى: وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة للْعَالمين من الْمَشْهُور الْمَعْرُوف عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " إِنَّمَا أَنا رَحْمَة مهداة " أَي: هَدِيَّة من الله، ثمَّ اخْتلفُوا فِي الْعَالمين على قَوْلَيْنِ: فأحد الْقَوْلَيْنِ: أَنهم الْمُسلمُونَ، فَهُوَ رَحْمَة للْمُسلمين، وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنهم جَمِيع الْخلق، وَهَذَا القَوْل أشهر، وَأما معنى رَحمته للْكَافِرِينَ فَهُوَ تَأْخِير الْعَذَاب عَنْهُم، وَقيل: هُوَ رفع عَذَاب الاستئصال عَنْهُم، وَأما رَحمته للْمُؤْمِنين فمعلومة.
صفحة رقم 413
قل إِنَّمَا يُوحى إِلَيّ أَنما إِلَهكُم إِلَه وَاحِد فَهَل أَنْتُم مُسلمُونَ (١٠٨) فَإِن توَلّوا فَقل آذنتكم على سَوَاء وَإِن أَدْرِي أَقَرِيب أم بعيد مَا توعدون (١٠٩) إِنَّه يعلم الْجَهْر من القَوْل وَيعلم مَا تكتمون (١١٠) وَإِن أَدْرِي لَعَلَّه فتْنَة لكم ومتاع إِلَى حِين (١١١) قَالَ رب احكم بِالْحَقِّ
صفحة رقم 414تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم