أخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو دَاوُد فِي ناسخه وَالْحَاكِم وَصَححهُ من طرق عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: لما نزلت إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله حصب جَهَنَّم أَنْتُم لَهَا وَارِدُونَ قَالَ الْمُشْركُونَ: فالملائكة وَعِيسَى وعزير يعْبدُونَ من دون الله
فَنزلت إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحسنى أُولَئِكَ عَنْهَا مبعدون عِيسَى وعزير وَالْمَلَائِكَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه والضياء فِي المختارة عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: جَاءَ عبد الله بن الزِّبَعْرَى إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: تزْعم أَن الله أنزل عَلَيْك هَذِه الْآيَة إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله حصب جَهَنَّم أَنْتُم لَهَا وَارِدُونَ قَالَ ابْن الزِّبَعْرَى: قد عبدت الشَّمْس وَالْقَمَر وَالْمَلَائِكَة وعزير وَعِيسَى ابْن مَرْيَم كل هَؤُلَاءِ فِي النَّار مَعَ آلِهَتنَا فَنزلت (وَلما ضرب ابْن مَرْيَم مثلا إِذا قَوْمك مِنْهُ يصدون) وَقَالُوا أآلهتنا خير أم هُوَ مَا ضربوه لَك إِلَّا جدلاً بل هم قوم خصمون) (الزخرف آيَة ٥٧) ثمَّ نزلت إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحسنى أُولَئِكَ عَنْهَا مبعدون
وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي ناسخه وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَالطَّبَرَانِيّ من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: لما نزلت إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله حصب جَهَنَّم أَنْتُم لَهَا وَارِدُونَ شقّ ذَلِك على أهل مَكَّة
وَقَالُوا: شتم الْآلهَة
فَقَالَ ابْن الزِّبَعْرَى: أَنا أخصم لكم مُحَمَّدًا ادعوهُ لي فدعي
فَقَالَ: يَا مُحَمَّد هَذَا شَيْء لِآلِهَتِنَا خَاصَّة أم لكل عبد من دون الله قَالَ: بل لكل من عبد من دون الله
فَقَالَ ابْن الزِّبَعْرَى: خصمت
وَرب هَذِه البنية يَعْنِي الْكَعْبَة أَلَسْت تزْعم يَا مُحَمَّد أَن عِيسَى عبد صَالح وَأَن عُزَيْرًا عبد صَالح وَأَن الْمَلَائِكَة صَالِحُونَ
قَالَ: بلَى
قَالَ: فَهَذِهِ النَّصَارَى تعبد عِيسَى
وَهَذِه الْيَهُود
تعبد عُزَيْرًا وَهَذِه بَنو مليح تعبد الْمَلَائِكَة فَضَجَّ أهل مَكَّة وفرحوا فَنزلت إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحسنى عُزَيْر وَعِيسَى وَالْمَلَائِكَة أُولَئِكَ عَنْهَا مبعدون وَنزلت (وَلما ضرب ابْن مَرْيَم مثلا إِذا قَوْمك مِنْهُ يصدون) (الزخرف آيَة ٥٧) قَالَ: هُوَ الصَّحِيح
وَأخرج الْبَزَّار عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله حصب جَهَنَّم أَنْتُم لَهَا وَارِدُونَ ثمَّ نسختها إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحسنى أُولَئِكَ عَنْهَا مبعدون يَعْنِي عِيسَى وَمن كَانَ مَعَه
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله يَعْنِي الْآلهَة وَمن يَعْبُدهَا
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله: حصب جَهَنَّم قَالَ: وقودها
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا حصب جَهَنَّم قَالَ: شجر جَهَنَّم
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله: حصب جَهَنَّم قَالَ: حطب جَهَنَّم بالزنجية
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن عِكْرِمَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: حصب جَهَنَّم قَالَ: حطب جَهَنَّم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ مثله
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ حصب جَهَنَّم قَالَ: يقذفون فِيهَا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: حصب جَهَنَّم قَالَ: حطبها
قَالَ بعض الْقُرَّاء حطب جَهَنَّم من قِرَاءَة عَائِشَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك حصب جَهَنَّم يَقُول: إِن جَهَنَّم تحصب بهم وَهُوَ الرَّمْي: يَقُول: يَرْمِي بهم فِيهَا
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: حضب جَهَنَّم بالضاد
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة النَّار وَالطَّبَرَانِيّ الْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ قَالَ: إِذا بَقِي فِي النَّار من يخلد فِيهَا جعلُوا فِي توابيت من حَدِيد النَّار فِيهَا مسامير من حَدِيد نَار ثمَّ جعلت تِلْكَ التوابيت فِي توابيت من حَدِيد ثمَّ قذفوا فِي أَسف الْجَحِيم فَمَا يرى أحدهم أَنه يعذب فِي النَّار غَيره
ثمَّ قَرَأَ ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ لَهُم فِيهَا زفير وهم فِيهَا لَا يسمعُونَ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قَوْله: إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحسنى قَالَ: عِيسَى وَالْمَلَائِكَة وعزير
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: أُولَئِكَ عَنْهَا مبعدون قَالَ: عِيسَى وعزير وَالْمَلَائِكَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق أصبغ عَن عَليّ فِي قَوْله: إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحسنى الْآيَة
قَالَ: كل شَيْء يعبد من دون الله فِي النَّار إِلَّا الشَّمْس وَالْقَمَر وَعِيسَى
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحسنى قَالَ: أُولَئِكَ أَوْلِيَاء الله يَمرونَ على الصِّرَاط مرا هُوَ أسْرع من الْبَرْق فَلَا تصيبهم و يسمعُونَ حَسِيسهَا وَيبقى الْكفَّار فِيهَا حَبِيسًا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن عدي وَابْن مرْدَوَيْه عَن النُّعْمَان بن بشير: أَن عليا قَرَأَ إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحسنى أُولَئِكَ عَنْهَا مبعدون فَقَالَ: أَنا مِنْهُم وَعمر مِنْهُم وَعُثْمَان مِنْهُم وَالزُّبَيْر مِنْهُم وَطَلْحَة مِنْهُم وَسعد وَعبد الرَّحْمَن مِنْهُم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ فِي قَوْله: لَا يسمعُونَ حَسِيسهَا قَالَ: حيات على الصِّرَاط تلسعهم فَإِذا لسعتهم قَالُوا: حس
حس
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قَوْله: لَا يسمعُونَ حَسِيسهَا قَالَ: حيات على الصِّرَاط تَقول: حس حس
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحسنى قَالَ: السَّعَادَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُحَمَّد بن حَاطِب قَالَ:
سُئِلَ عَليّ عَن هَذِه الْآيَة إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحسنى قَالَ: هُوَ عُثْمَان وَأَصْحَابه
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: لَا يسمعُونَ حَسِيسهَا يَقُول: لَا يسمع أهل الْجنَّة حسيس أهل النَّار إِذا نزلُوا مَنَازِلهمْ من الْجنَّة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن سُفْيَان لَا يسمعُونَ حَسِيسهَا قَالَ: صَوتهَا
وَأخرج ابْن جرير عَن عِكْرِمَة وَالْحسن الْبَصْرِيّ قَالَا: قَالَ فِي سُورَة الْأَنْبِيَاء إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله حصب جَهَنَّم أَنْتُم لَهَا وَارِدُونَ إِلَى قَوْله: وهم فِيهَا لَا يسمعُونَ ثمَّ اسْتثْنى فَقَالَ: إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحسنى أُولَئِكَ عَنْهَا مبعدون فقد عبدت الْمَلَائِكَة من دون الله وعزير وَعِيسَى
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك قَالَ: يَقُول نَاس من النَّاس: إِن الله قَالَ: إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحسنى أُولَئِكَ عَنْهَا مبعدون يَعْنِي من النَّاس أَجْمَعِينَ وَلَيْسَ كَذَلِك إِنَّمَا يَعْنِي من يعبد الله تَعَالَى وَهُوَ لله مُطِيع مثل عِيسَى وَأمه وعزير وَالْمَلَائِكَة
وَاسْتثنى الله تَعَالَى هَؤُلَاءِ من الْآلهَة المعبودة الَّتِي هِيَ مَعَ من يَعْبُدهَا فِي النَّار
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة النَّار عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: لَا يحزنهم الْفَزع الْأَكْبَر قَالَ: أذا أطبقت جَهَنَّم على أَهلهَا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: لَا يحزنهم الْفَزع الْأَكْبَر يَعْنِي النفخة الْآخِرَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله: لَا يحزنهم الْفَزع الْأَكْبَر قَالَ: النَّار إِذا أطبقت على أَهلهَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير عَن الْحسن لَا يحزنهم الْفَزع الْأَكْبَر قَالَ: أذا أطبقت النَّار عَلَيْهِم يَعْنِي على الْكفَّار
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن لَا يحزنهم الْفَزع الْأَكْبَر قَالَ: انصراف العَبْد حِين يُؤمر بِهِ إِلَى النَّار
وَأخرج ابْن جرير فِي قَوْله: لَا يحزنهم الْفَزع الْأَكْبَر قَالَ: حِين تطبق جَهَنَّم
وَقَالَ: حِين ذبح الْمَوْت
وَأخرج الْبَزَّار وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن للمهاجرين مَنَابِر من ذهب يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا يَوْم الْقِيَامَة قد أمنُوا من الْفَزع
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة أَن رَسُول الله صلى عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: بشر المدلجين فِي الظُّلم بمنابر من نور يَوْم الْقِيَامَة يفزع النَّاس وَلَا يفزعون
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: المتحابون فِي الله فِي ظلّ الله يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله على مَنَابِر من نور يفزع النَّاس وَلَا يفزعون
وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: ثَلَاثَة على كُثْبَان الْمسك لَا يهولهم الْفَزع الْأَكْبَر يَوْم الْقِيَامَة: رجل أمَّ قوما وهم بِهِ راضون وَرجل كَانَ يُؤذن فِي كل يَوْم وَلَيْلَة وَعبد أدّى حق الله وَحقّ موَالِيه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: وتتلقاهم الْمَلَائِكَة قَالَ: تتلقاهم الْمَلَائِكَة الَّذين كَانُوا قرناءهم فِي الدُّنْيَا يَوْم الْقِيَامَة فَيَقُولُونَ: نَحن أولياؤكم فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة لَا نفارقكم حَتَّى تدْخلُوا الْجنَّة
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد فِي قَوْله: هَذَا يومكم الَّذِي كُنْتُم توعدون قَالَ: هَذَا قبل أَن يدخلُوا الْجنَّة
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَليّ فِي قَوْله: كطي السّجل قَالَ: ملك
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَطِيَّة قَالَ: السّجل اسْم ملك
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عمر فِي قَوْله: يَوْم نطوي السَّمَاء كطي السّجل قَالَ: السّجل ملك فَإِذا صد بالاستغفار قَالَ: اكتبوها نورا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن عَسَاكِر عَن أبي جَعْفَر الباقر قَالَ: السّجل ملك وَكَانَ هاروت وماروت من أعوانه وَكَانَ لَهُ كل يَوْم ثَلَاث لمحات ينظرهن فِي أم الْكتاب فَنظر نظرة لم تكن لَهُ فأبصر فِيهَا خلق آدم وَمَا فِيهِ من الْأُمُور فأسّر ذَلِك إِلَى هاروت وماروت فَلَمَّا قَالَ تَعَالَى: (إِنِّي جَاعل فِي الأَرْض خَليفَة قَالُوا أَتجْعَلُ فِيهَا من يفْسد فِيهَا) (الْبَقَرَة آيَة ٣٠) قَالَ: ذَلِك استطالة على الْمَلَائِكَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ قَالَ: السّجل ملك مُوكل بالصحف فَإِذا مَاتَ دفع كِتَابه إِلَى السّجل فطواه وَرَفعه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي الْآيَة قَالَ: السّجل الصَّحِيفَة
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مَنْدَه فِي الْمعرفَة وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: السّجل كَاتب للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن عدي وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ لرَسُول الله صلى عَلَيْهِ وَسلم كَاتب يُسمى السّجل وَهُوَ قَوْله: يَوْم نطوي السَّمَاء كطي السّجل للكتب
وَأخرج النَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: السّجل هُوَ الرجل زَاد ابْن مرْدَوَيْه بلغَة الْحَبَشَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: كطي السّجل للكتب قَالَ: كطي الصَّحِيفَة على الْكتاب
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: كَمَا بدأنا أوّل خلق نعيده يَقُول: نهلك كل شَيْء كَمَا كَانَ أوّل مرّة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: كَمَا بدأنا أوّل خلق نعيده قَالَ: عُرَاة حُفَاة غرلًا
وَأخرج ابْن جرير عَن عَائِشَة قَالَت: دخل عليَّ رَسُول الله صلى عَلَيْهِ وَسلم وَعِنْدِي عَجُوز من بني عَامر فَقَالَ: من هَذِه الْعَجُوز يَا عَائِشَة فَقلت: إِحْدَى خَالَاتِي
فَقَالَت: ادْع الله أَن يدخلني الْجنَّة
فَقَالَ: إِن الْجنَّة لَا يدخلهَا الْعَجُوز
فَأخذ الْعَجُوز مَا أَخذهَا فَقَالَ: إِن الله تَعَالَى ينشهنه خلقا غير خَلقهنَّ ثمَّ قَالَ: تحشرون حُفَاة عُرَاة غلفًا
فَقَالَت: حاشا لله من ذَلِك
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: بلَى
إِن الله تَعَالَى قَالَ: كَمَا بدأنا أوّل خلق نعيده وَعدا علينا إِنَّا كُنَّا فاعلين فَأول من يكسى إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ قَالَ: يَبْعَثهُم الله يَوْم الْقِيَامَة على قامة آدم وجسمه وَلسَانه السريانية عُرَاة حُفَاة غرلًا كَمَا ولدُوا
الْآيَة ١٠٥ - ١٠٨
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي