ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

( إنكم( أيها المشركون ( وما تعبدون من دون الله( يعني ما لا يعقل من الأصنام وعجل السامري ونحو ذلك تفضيحا للكفار في عبادتها وما يعقل ويرضى بكونه معبودا من الشياطين مدعي الألوهية بالباطل ومن الإنس كفرعون ونمرود وأشباهه واما ما يعقل ولا يرضى به فغير مراد بدليل العقل والنقل فإنه ( ولا تزر وازرة وزر أخرى( ١ هذا على تقدير كون ما عامة لذوي العقول وغيرهم كما هو المختار عند أكثر المحققين ويؤيده ما روى أن ابن الزبعري قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم هذا شيء لآلهتنا خاصة أو لكل من عبد من دون الله فقال صلى الله عليه وسلم بل لكل من عبد من دون الله، ذكره البيضاوي وأخرجه أبو داود وابن المنذر وابن مردويه والطبراني من وجه آخر عن ابن عباس واما على تقدير كونها مختصة بما لا يعقل فظاهر أن من لا يرضى من العقلاء بكونه معبودا غير داخل فيه ( حصب جهنم( أي ما يرمي به إليها ويهيج به من حصب يحصبه إذا رماه بالحصباء كذا قال الضحاك وقال مجاهد وقتادة الحصب في لغة أهل اليمن الحطب وقال عكرمة وهو الحطب بلغة الحبشة، وقال البغوي قرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه حطب جهنم يعني وقودها ( أنتم( أيها المشركون مع ما عبدتموه ( لها واردون( استئناف أول من ( حصب جهنم( واللام معوضة من على للاختصاص والدلالة على أن ورودهم لأجلها، وفي قوله تعالى :( إنكم وما تعبدون( إلى آخر التفات كان الكلام عن المشركين فيما سبق على الغيبة وفي هذه الآية على الخطاب

١ سورة الأنعام الآية: ١٦٤..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير