ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

" حصب جهنم " يعني الحطب بلغة قريش وكل شيء ألقيته في النار فقد حصبتها به ويقال حصب جهنم حطبها بالحبشية
وقوله بالحبشية إن كان أراد أن هذه الكلمة حبشية وعربية بلفظ واحد فهو وجه واه أو أراد أنها حبشية الأصل سمعتها العرب فتكلمت بها فصارت عربية حينئذ فذلك وجه وإلا فليس في القرآن من غير العربية ويقرأ حضب جهنم
" بالضاد المعجمة وهو ما هيجت به النار وأوقدتها - زه - إن أراد بالعربية استعمال العرب فلا شك في صحة ما قال أي ليس فيه إلا ما هو على وفق استعمالهم في أساليب كلامهم وإن اراد وضعهم فهو محل النزاع فمن قال إن اللغات توقيفية أي واضعها هو الله تعالى فيمنع ذلك وإلا فمذهبان في ثبوت المعرب فيه والمحققون على النفي وليس محل الخلاف الأعلام كإبراهيم ونحوه للاتفاق على أن أحد سببي منعه الصرف العجمة.

التبيان في تفسير غريب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي ابن الهائم

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير