ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ؛ معناه: إنَّكم يا أهلَ مكَّة وما تعبدون من الأصنامِ وَقُودُ جهنَّم. والْحَصَبُ في اللغة: هو كُلُّ ما يُرمى بهِ، يقال: حَصَبَةُ بالْحَصَا إذا رماهُ بها، وفي القراءةِ الشاذة: (حَضَبُ جَهَنَّمَ) وهي قراءةُ ابنِ عبَّاس، والْحَضَبُ: ما يُهَيَّجُ به النارُ، ومنه قيلَ لدِقَاقِ النار حَصَبٌ. وقرأ عليٌّ وعائشةُ: (حَطَبُ جَهَنَّمَ). قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ أي فيها خالدون، والحكمةُ في إدخالِ الأصنام النارَ مع أنَّها لا ذنْبَ لَها في عبادةِ مَن يعبدُها: أن يُقصدَ بإدخالِها تعذيبُ عُبَّادِهَا، فما كان منها حَجَراً أو حديداً يُحْمَى فَيَلْتَزِقُ بعُبَّادها، وما كان منها خَشَباً جُعِلَ جَمْرَةً فيعذبون بها، أو يكون في إدخالِ معبُودِهم معهم في النار زيادةَ ذُلٍّ وصَغَارٍ عليهم.

صفحة رقم 2155

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية