ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

ثم ذكر مآل الكفرة إذا وقع الوعد الحق، فقال :
إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ * لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَّا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ * لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لاَ يَسْمَعُونَ
يقول الحقّ جلّ جلاله : إِنكم ، يا كفار قريش ومن دان دينكم، وما تعبدون من دون الله من الأصنام والشياطين ؛ لأنهم، لطاعتهم لهم واتباعهم خطواتهم، في حكم عبادتهم، ويدخل فيه الشمس والقمر والنجوم، وكل ما عُبد من دون الله ممن لا يعقل، للحديث الوارد في دخولهم النار، تبكيتًا لمن عبدهم ؛ لأنهم لا يتضررون بالنار. وأما من يعقل فلا يدخل ؛ حيث عبَّر بما. وقيل : يدخل، ثم استثناه بقوله : إن الذين سبقت لهم منا الحسنى. . . ، فكل من عبد شيئًا من دون الله فهو معه، حَصَبُ جهنم أي : حطبها، وقرئ بالطاء، أي : وقودها أنتم لها واردون أي : فيها داخلون.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : من أحب شيئًا حُشر معه، من أحب أولياء الله حُشر معهم، ومن أحب الصالحين حُشر معهم، ومن أحب الفجار حُشر معهم، ومن أحب الدنيا بُعث معها، ثم بعث إلى النار، وهكذا... المرء مع من أحب.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير