ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

هذا الشوط الأخير في السورة بعد عرض سنن الله الكونية، الشاهدة بوحدة الخالق ؛ وسنن الله في إرسال الرسل بالدعوات الشاهدة بوحدة الأمة ووحدة العقيدة.. يعرض السياق فيه مشهدا للساعة وأشراطها، يتبين فيه مصير المشركين بالله ومصير الشركاء ؛ ويتفرد الله ذو الجلال بالتصريف فيه والتدبير.
ثم يقرر سنة الله في وراثة الأرض، ورحمة الله للعالمين المتمثلة في رسالة محمد [ صلى الله عليه وسلم ].
وعندئذ يؤمر الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] أن ينفض يده منهم، وأن يدعهم لمصيرهم، فيترك الحكم لله فيهم ؛ ويستعين به على شركهم وتكذيبهم واستهزائهم، وانصرافهم إلى اللعب واللهو، ويوم الحساب قريب.
وحين يصدر هذا الاعتراف في ذهول المفاجأة يصدر الحكم القاطع الذي لا مرد له :
( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون )..
وكأنما هم اللحظة في ساحة العرض، يردون جهنم هم وآلهتهم المدعاة ؛ وكأنما هم يقذفون فيها قذفا بلا رفق ولا أناة ؛ وكأنما تحصب بهم حصبا كما تحصب بالنواة !

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير