ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

٨٦٨- لما نزل قوله تعالى : إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم قال ابن الزعبرى١ : " لأخصمن محمدا " ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : أليس قد عبدت الملائكة ؟ أليس قد عبد المسيح ؟ ٢. تمسك بعموم " ما " وهو عربي وفهمه، وقوله حدة في اللغة. ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك حتى نزل قوله تعالى : إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ٣.
وهذا يقتضي أنها للعموم، فإن هذه الآية الثانية جرت مجرى الاستثناء، ولولا تقرير السؤال وحصول الاندراج لما احتيج إلى صرف اللفظ عمن سبقت له الحسنى. ( العقد المنظوم : ٢/٢٣-٢٤ ).

١ - هو أبو سعيد عبد الله بن الزعبرى بن قيس السهمي القرشي (ت: ١٥هج) كان شديدا على المسلمين بنفسه ولسانه إلى أن فتحت مكة فهرب إلى نجران. قال فيه حسان أبياتا، فلما بلغته عاد إلى مكة فأسلم واعتذر للنبي صلى الله عليه وسلم. ن: أسد الغابة: ٣/١٤٥. الإصابة: ٢/٣٠٠. طبقات ابن سلام: ١/٢٣٥..
٢ - ن: لباب النقول: ١٣٣، وفيه: قال ابن الزعبي" عبدوا الشمس والقمر والملائكة وعزيز، فكل هؤلاء في النار مع آلهتنا..."..
٣ - سورة الأنبياء: ١٠٠..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير