وقوله : وَمِنَ الناسِ مَن يَعبد الله على حَرْفٍ ١١ نزلت في أعاريب من بنى أَشد انتقلُوا إلى المدينة بذراريهّم، فامتنّوا بذلكَ على النبي صَلى الله عليه وَسَلم وقالوا : إنما يُسلم الرجل ( بعد الرجل ) مَن القبيلة. وقد أتيناك بذرارينا. وكانوا إذا أعطوا مَن الصَّدقة وسَلمت مواشيهم وَخيلُهم قالوا : نِعْم الدين هذا. وإن لم يُعطَوا من الصَّدقة ولم تَسلم مواشيهم انقلبوا عن الإسْلام. فذلكَ قوله يَعبد الله على حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمأنَّ بِهِ يقول : أقام عَليه وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ وَرَجَعَ.
وقوله : خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآُخِرَةَ غُبِنهما. وذُكر عن حُمَيد الأعرج وحده أنه قرأ ( خاسِر الدنيا والآخرة ) وكلّ صواب : والمعنى واحد.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء