( ومن الناس من يعبد الله على حرف( قال المفسرون : معناه على شك من حرف الشيء وهو طرفه فالشاك والمنافق كأنه على طرف من الفريقين المؤمنين والكافرين قد يميل إلى هؤلاء وقد يميل إلى هؤلاء أو هو كالذي على طرف الجيش فإن أحس الظفر قر وإلا فر واخرج ابن أبي حاتم وكذا قال البغوي أنها نزلت في قوم من الأعراب كانوا يقدمون المدينة والمهاجرين من باديتهم فكان أحدهم إذا قدم الدينة فصح بها جسمه وقد أصبت فيه خيرا واطمأن إليه وهو المعنى قوله تعالى :( فإن أصابه خير اطمأن به( لي يتعبد الله والإسلام وإن صابه مرض وولدت امرأته جارية وأجهضت رهاكه وقل ماله قال : كما أصبت منذ دخلت في هذا الدين إلا شرا فينقلب عن دينه، وهو المعنى لقوله تعالى :( وإن أصابته فتنة( بلاء وشدة ( انقلب على وجهه( أي ارتد عن دينه ورجع على عقبه إلى الوجه الذي كان عليه من الكفر واخرج ابن مردويه من طريق عطية عن أبي سعيد قال أسلم رجل من اليهود فذهب بصره وماله وولده فتشاءهم بالإسلام فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أقلني فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الإسلام لا يقال : فقال لم أصب من ديني هذا خيرا ذهب بصري ومالي ومات ولدي فنزلت الآية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" يا يهودي إن الإسلام يسبك الرجال كما يسبك النار خبث الحديد والذهب والفضة، ( خسر الدنيا والآخرة( يعني هذا الذي ارتد من الدين لأجل بلاء في الدنيا خسر الدنيا لفوات ماله وولده وما كان يؤمل ولذهاب عصمته وخسر الآخرة بالخلود في النار وحبط عمله " ( ذلك هو الخسران المبين( لا خسران مثله
التفسير المظهري
المظهري