أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم، عن قتادة رضي الله عنه في قوله إن الذين آمنوا الآية. قال : الصابئون قوم يعبدون الملائكة ويصلون القبلة ويقرأون الزبور والمجوس عبدة الشمس والقمر والنيران وأما الذين أشركوا فهم عبدة الأوثان إن الله يفصل بينهم يوم القيامة قال : الأديان ستة : فخمسة للشيطان ودين لله تعالى.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله إن الله يفصل بينهم قال : فصل قضاءه بينهم فجعل الجنة مشتركة وجعل هذه الأمة واحدة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه قال : قالت اليهود : عزير ابن الله، وقالت النصارى : المسيح ابن الله. وقالت الصابئة : نحن نعبد الملائكة من دون الله. وقالت المجوس : نحن نعبد الشمس والقمر من دون الله. وقالت المشركون : نحن نعبد الأوثان من دون الله. فأوحى الله إلى نبيه ليكذِّبَ قولهم : قل هو الله أحد [ الصمد : ١ ] إلى آخرها وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً [ الإسراء : ١١١ ] وأنزل الله إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس... .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية قال : الذين هادوا اليهود، والصابئون، ليس لهم كتاب والمجوس أصحاب الأصنام والمشركون، نصارى العرب.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي