ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮱﯓﯔﯕﯖﯗ ﯙﯚﯛﯜ ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

لم يكد به محسوده انما كاد به نفسه ما يَغِيظُ الغيظ أشد غضب وهو الحرارة التي يجدها الإنسان من فوران دم قلبه اى ما يغيظه من النصرة كلا يعنى انه لا يقدر على دفع النصرة وان مات غيظا كما قال الحافظ

كر جان بدهد سنك سيه لعل نكردد با طينت أصلي چهـ كند بد كهر افتاد
وفى الآية اشارة الى نفى العجز عن الله تعالى وانه فوق عباده وانه ينصر أولياءه- روى- عن انس ابن مالك رضى الله عنه قال اقبل يهودى بعد وفاة رسول الله ﷺ حتى دخل المسجد قال اين وصى محمد فاشار القوم الى ابى بكر رضى الله عنه فقال اسألك عن أشياء لا يعلمها الا نبى او وصى نبى فقال ابو بكر سل عما بدا لك فقال اليهودي أخبرني عما لا يعلم الله وعما ليس لله وعما ليس عند الله فقال ابو بكر هذا كلام الزنادقة وهمّ هو والمسلمون به فقال ابن عباس رضى الله عنهما ما أنصفتم الرجل ان كان عندكم جوابه والا فاذهبوا به الى من يجيبه فانى سمعت رسول الله يقول لعلى رضى الله عنه (اللهم أيد قلبه وثبت لسانه) فقام ابو بكر ومن حضره حتى أتوا عليا فافادوا له ذلك فقال اما ما لا يعلمه الله فذلكم يا معشر اليهود قولكم ان عزيرا ابن الله والله لا يعلم ان له ولدا واما ما ليس لله فليس له شريك واما ما ليس عند الله فليس عند الله ظلم وعجز فقال اليهودي اشهد ان لا اله الا الله وانك وصى رسول الله ففرح المسلمون بذلك واعلم ان الكفار أرادوا ان يطفئوا نور الله فاطفاهم الله حيث نصر حبيبه وأنجز وعده وعزم الأحزاب وحده واما تشديد المحنة فى بعض الأحيان وتأخير النصرة فلحكم ومصالح فعلى العبد الصالح الراضي بالله تعالى ربا ان يصبر على أذى الأعداء وحسدهم فان الحق يعلو ولا يعلى وسيرجع الأمر من المحنة الى الراحة فيكون اهل الايمان والإخلاص مستريحين ومن الراحة الى المحنة فيكون اهل الشرك والنفاق مستراحا منهم والله تعالى يفعل ما يريد وَكَذلِكَ اى مثل ذلك الانزال البديع المنطوى على الحكم البالغة أَنْزَلْناهُ اى القرآن الكريم كله حال كونه آياتٍ بَيِّناتٍ واضحات الدلالة على معانيها اللطيفة وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ محل الجملة الرفع على انه خبر مبتدأ محذوف اى والأمر ان الله تعالى يهدى بالقرآن ابتداء او يثبت على الهدى او يزيد فيه من يريد هدايته او تثبيته او زيادته وفى الحديث (ان الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين) اى يرفع بالقرآن درجة أقوام وهم من آمن به وعمل بمقتضاه ويحط به أقواما آخرين وهم من اعرض عنه ولم يحفظ وصاياه وكان نظر الصحابة رضى الله عنهم وشغلهم فى الأحوال والأعمال ولذا كانوا يتعلمون عشر آيات لا يجاوزونها الى غيرها حتى يعملوا بما فيها قال فى الاحياء مات النبي عليه السلام عن عشرين الفا من الصحابة ولم يحفظ القرآن منهم الا ستة اختلف منهم فى اثنين فكان أكثرهم يحفظ السورة او السورتين وكان الذي يحفظ البقرة والانعام من علمائهم فالاشتغال بعلم القرآن والعمل بمقتضاه من علامات الهداية ولا بد من الاجتهاد آناء الليل وأطراف النهار الى ان يحصل المقصود فان من أراد ان يصل الى ماء الحياة يقطع الظلمات بلا فتور وجمود والملال من العلم واستماعه سبب الانقطاع عن طريق التحقيق واثر الحرمان من العناية والتوفيق

صفحة رقم 14

دل از شنيدن قرآن بگيردت همه وقت چوباطلان ز كلام حقت ملولى چيست
وعن ابى سعيد الخدري رضى الله عنه انه قال جلست فى عصابة من ضعفاء المهاجرين وان بعضهم ليستتر ببعض من العرى وقارئ يقرأ علينا إذ جاء رسول الله ﷺ فقام علينا فلما قام رسول الله سكت القارئ فسلم ثم قال (ما كنتم تصنعون) قلنا كنا نستمع الى كتاب الله فقال (الحمد لله الذي جعل من أمتي من أمرت ان اصبر نفسى معهم) قال فجلس وسطنا ليعدل بنفسه فينا ثم قال بيده هكذا فتحلقوا وبرزت وجوههم له فقال (ابشروا يا معشر صعاليك المهاجرين بالنور التام يوم القيامة تدخلون الجنة قبل اغنياء الناس بنصف يوم) وذلك خمسمائة سنة وذلك لان الأغنياء يوقفون فى العرصات ويسألون من اين جمعوا المال وفيم صرفوه ولم يكن للفقراء مال حتى يوقفوا ويسألوا عنه ويعنى رسول الله بالفقراء الفقراء الصابرين الصالحين وبالأغنياء الأغنياء الشاكرين المؤدين حقوق أموالهم هذا ثمان كون القرآن مشتملا على متشابهات وغوامض لا ينافى كون آياته بينات لانه ليس فيه ما لا يعلم معناه لكن العلماء يتفاوتون فى طبقات المعرفة هدانا الله وإياكم الى ما هدى العلماء الراسخين اليه وشرفنا فى كل غامض بالاطلاع عليه إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بكل ما يجب ان يؤمن به وَالَّذِينَ هادُوا دخلوا فى اليهودية قال الراغب الهود الرجوع برفق وصار فى التعارف التوبة قال تعالى (إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ) اى تبنا إليك قال بعضهم اليهود فى الأصل هو من قولهم هدنا إليك وكان اسم مدح ثم صار بعد نسخ شريعتهم لازمالهم وان لم يكن فيه معنى المدح كما ان النصارى فى الأصل من قوله (مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ) ثم صار لازما لهم بعد نسخ شريعتهم وَالصَّابِئِينَ اى الذين صبأوا عن الأديان كلها اى خرجوا واختاروا عبادة الملائكة والكواكب من صبأ الرجل عن دينه إذا خرج عنه الى دين آخر قال الراغب الصابئون قوم كانوا على دين نوح وقيل لكل خارج من الدين الى دين آخر صابئ من قولهم صبأ ناب البعير إذا طلع وَالنَّصارى جمع نصران ونصرانة مثل الندامى جمع ندمان وندمانة ويستعمل بغير الياء فيقال رجل نصران وامرأة نصرانة وَالْمَجُوسَ قال فى القاموس مجوس كصبور رجل صغير الأذنين وضع دينا ودعا اليه معرب «منج كوش» ورجل مجوسى جمعه مجوس كيهودى ويهود وهم عبدة النار وليسوا من اهل الكتاب ولذا لا تنكح نساؤهم ولا تؤكل ذبائحهم وانما أخذت الجزية منهم لانهم من العجم لا لانهم من اهل الكتاب وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا يعنى عبدة الأوثان إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فى حيز الرفع على انه خبر لان السابقة اى يقضى بين المؤمنين وبين الفرق الخمس المتفقة على ملة الكفر بإظهار المحق من المبطل بإثابة الاول وعقاب الثاني بحسب الاستحقاق يعنى ان الله تعالى يعامل كل صنف منهم يوم القيامة على حسب استحقاقه اما بالنعيم واما بالجحيم وبالوصال او بالفراق وعلم من الآية ان الأديان ستة واحد للرحمن وهو دين المؤمنين الذي هو الإسلام كما قال تعالى (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ) وخمسة للشيطان وهى ما عدا الإسلام لانها مما دعا إليها الشيطان وزينها فى أعين الكفرة إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [كواه واز همه حال آگاه] قال الامام الغزالي رحمه الله

صفحة رقم 15

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية